الانتزنت الفضائي ستارلينك الى من موجة؟

الإنترنت في العراق: بين الضوئي والفضائي | مقارنة شاملة

الإنترنت في العراق: بين الضوئي والفضائي

طبق ستارلينك أبيض اللون للإنترنت الفضائي مثبت على سطح منزل عراقي تقليدي بجدران بيج وسقف قرميدي، تحت سماء زرقاء صافية في وقت الغروب
طبق ستارلينك للإنترنت الفضائي على سطح أحد المنازل العراقية، في ظل المنافسة الجديدة مع الإنترنت الضوئي FTTH بعد قرارات وزارة الاتصالات الأخيرة.

زيادة سعات الإنترنت الضوئي (FTTH) في منتصف حزيران

بعد زيادة سعات الإنترنت الضوئي (FTTH) في منتصف حزيران (6)، بلغت السعات ما يأتي:

  • اشتراك 35,000 د.ع بسعة 35 ميجابت في الثانية، أصبح بسرعة 42 ميجابت في الثانية.
  • اشتراك 45,000 د.ع بسعة 50 ميجابت في الثانية، أصبح بسرعة 60 ميجابت في الثانية.
  • اشتراك 65,000 د.ع بسعة 75 ميجابت في الثانية، أصبح بسرعة 90 ميجابت في الثانية.
  • اشتراك 100,000 د.ع بسعة 150 ميجابت في الثانية، أصبح بسرعة 180 ميجابت في الثانية.

دخول ستارلينك (الإنترنت الفضائي) إلى العراق

دخل ستارلينك، الإنترنت الفضائي، إلى العراق بتاريخ 29 تموز (7) 2026 بأسعار منافسة، حيث بلغ سعر اشتراك 100 ميجابت في الثانية حوالي 63,000 د.ع، وسرعة 400 ميجابت في الثانية بسعر 98,230 د.ع.

قرار وزارة الاتصالات بزيادة السعات مرة أخرى

يأتي اليوم القرار من وزارة الاتصالات بزيادة سعات الإنترنت مرة أخرى في 12 من شهر آب (8)، حيث بلغ:

  • الاشتراك بسعر 35,000 د.ع بسعة 42 ميجابت في الثانية، أصبح بسرعة 50 ميجابت في الثانية.
  • الاشتراك بسعر 45,000 د.ع بسعة 60 ميجابت في الثانية، أصبح بسرعة 100 ميجابت في الثانية.
  • الاشتراك بسعر 65,000 د.ع بسعة 90 ميجابت في الثانية، أصبح بسرعة 180 ميجابت في الثانية.
  • الاشتراك بسعر 100,000 د.ع بسعة 180 ميجابت في الثانية، أصبح بسرعة 300 ميجابت في الثانية.

ليدخل القرار حيز التنفيذ ابتداءً من الأول من شهر أيلول (9) المقبل، ويعدّ هذا القرار بمثابة صفعة قوية للإنترنت الفضائي في العراق، وهنا يأتي التساؤل:

هل الإنترنت الفضائي ستارلينك الآن صفقة جيدة في العراق؟

  1. بالنسبة لسرعة الرفع (الأبلود)، أي رفع الفيديوهات والصور على مواقع التواصل الاجتماعي، فهو ضعيف جداً، حيث تتراوح بين 10 و30 ميجابت في الثانية للاشتراك المنزلي، بينما إنترنت FTTH ذو رفع جيد حسب سعة الاشتراك.
  2. أما سرعة التحميل (الداونلود) فهي جيدة بل وجيدة جداً حسب سعة الاشتراك المنزلية، مما يتيح لك تصفحاً وتحميلاً أفضل من الإنترنت الضوئي، ولكن الإنترنت الضوئي ليس سيئاً في سرعة التحميل، وخاصةً بعد زيادة السرعة الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ قريباً.
  3. بالنسبة للبينغ (سرعة الاستجابة) فيتفوق الإنترنت الضوئي عليه أيضاً.
  4. الآن وبعد زيادة السرعات، أعتقد أنه بدايةً من الشهر القادم سيكون لمن لديه الوصول إلى إنترنت الكيبل الضوئي FTTH التفوقُ الكامل من حيث السرعة والسعر.
  5. لنقارن شيئاً آخر أيضاً، وهو سعر المنظومة التي تحتاجها لتوفير الإنترنت: مثلاً لو كان لديك اشتراك كيبل ضوئي، تحتاج إلى 125,000 د.ع للحصول على أفضل الأجهزة، وكذلك UPS يدوم معك حتى 24 ساعة متواصلة. أما بالنسبة لستارلينك فالوضع مختلف قليلاً، حيث يجب أن تشتري الجهاز بسعر غالٍ جداً وهو 525,000 د.ع، وهو ما يعادل 5 أضعاف شراء أفضل أجهزة الإنترنت الضوئي، أو ما يعادل شراء الأجهزة مع الاشتراك باشتراك 45,000 د.ع لمدة تقارب 9 أشهر في الإنترنت الضوئي.
  6. الآن لو أردنا المقارنة من جانب آخر، وهو المواقع التي تم حظرها من قِبل وزارة الاتصالات، فهي في الإنترنت الفضائي غير محظورة. وكذلك أعتقد أن الإنترنت الفضائي غير مشمول بالقطع أثناء الامتحانات؛ لا أعتقد أن هذه ميزة، ولكن نذكرها من باب المقارنة.

هل الإنترنت الفضائي صفقة ناجحة للمناطق الريفية والمناطق التي لم يصلها الإنترنت الضوئي؟

غالباً تلك المناطق تُزوَّد بالإنترنت عن طريق الأبراج، وهذه الأبراج يبدأ سعر الاشتراك فيها من 35,000 د.ع، وسعر المنظومة حوالي 200,000 د.ع. بينما تم إلغاء الاشتراك الفضائي الذي بسعة 100 ميجابت في الثانية، وبقي الاشتراك بسعة 400 ميجابت في الثانية بسعر 98,230 د.ع.

فالشخص الذي لا يتجاوز اشتراكه غالباً 65,000 د.ع كحد أقصى، يحتاج إلى 623,230 د.ع حتى يشترك شهراً واحداً فقط مع المنظومة، بينما يمكنه بهذا المبلغ أن يشتري منظومة جديدة ويشترك لمدة أكثر من 9 أشهر بالأبراج. ومع أن الأبراج لا تُقارن بالإنترنت الفضائي، إلا أن ما يُدفع مقابل الجهاز والاشتراك يعادل تقريباً اشتراك سنة كاملة (كحد أقصى) في الأبراج، وهذا أمر غير منطقي تماماً.

ولو كان سعر الاشتراك 35,000 د.ع، فسيعادل المبلغ سعر أعلى منظومة مع الاشتراك لمدة أكثر من سنة كاملة، وهذا الشيء شبه جنوني تقريباً، خاصةً أن متوسط الدخل العراقي يقارب 200,000 د.ع للفرد الواحد، فسيكون هذا الاشتراك غير منطقي تماماً بالنسبة له.

ولكن من ناحية أخرى، يمكن أن يكون هذا الاشتراك مناسباً لعدة منازل (3-4) عبر جهاز موزِّع واحد، ويُفضَّل أن تكون المنازل قريبة من بعضها البعض، أما بخلاف ذلك فهو ليس جيداً لبيت واحد.

-->